Thursday, January 24, 2008

يوم اخر من المقاومة...عذرا غزة


لن تجعلوا من شعبنا
شعبَ هنودٍ حُمرْ..
فنحنُ باقونَ هنا..
في هذه الأرضِ التي تلبسُ في معصمها
إسوارةً من زهرْ
فهذهِ بلادُنا..
فيها وُجدنا منذُ فجرِ العُمرْ
فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعرْ






لا تسكروا بالنصرْ…
إذا قتلتُم خالداً.. فسوفَ يأتي عمرْو
وإن سحقتُم وردةً..
فسوفَ يبقى العِطرْ



لأنَّ موسى قُطّعتْ يداهْ..
ولم يعُدْ يتقنُ فنَّ السحرْ..
لأنَّ موسى كُسرتْ عصاهْ
ولم يعُدْ بوسعهِ شقَّ مياهِ البحرْ
لأنكمْ لستمْ كأمريكا.. ولسنا كالهنودِ الحمرْ
فسوفَ تهلكونَ عن آخركمْ
فوقَ صحاري مصرْ…


المسجدُ الأقصى شهيدٌ جديدْ
نُضيفهُ إلى الحسابِ العتيقْ
وليستِ النارُ، وليسَ الحريقْ
سوى قناديلٍ تضيءُ الطريقْ





إنتبهوا.. إنتبهوا…
أعمدةُ النورِ لها أظافرْ
وللشبابيكِ عيونٌ عشرْ
والموتُ في انتظاركم في كلِّ وجهٍ عابرٍ…
أو لفتةٍ.. أو خصرْ
الموتُ مخبوءٌ لكم.. في مشطِ كلِّ امرأةٍ..
وخصلةٍ من شعرْ..






يا آلَ إسرائيلَ.. لا يأخذْكم الغرورْ
عقاربُ الساعاتِ إن توقّفتْ، لا بدَّ أن تدورْ..
إنَّ اغتصابَ الأرضِ لا يُخيفنا
فالريشُ قد يسقطُ عن أجنحةِ النسورْ
والعطشُ الطويلُ لا يخيفنا
فالماءُ يبقى دائماً في باطنِ الصخورْ
هزمتمُ الجيوشَ.. إلا أنكم لم تهزموا الشعورْ
قطعتم الأشجارَ من رؤوسها.. وظلّتِ الجذورْ






تذكروا.. تذكروا دائماً
بأنَّ أمريكا – على شأنها –
ليستْ هيَ اللهَ العزيزَ القديرْ
وأن أمريكا – على بأسها –
لن تمنعَ الطيورَ أن تطيرْ
قد تقتلُ الكبيرَ.. بارودةٌ
صغيرةٌ.. في يدِ طفلٍ صغيرْ





ما بيننا.. وبينكم.. لا ينتهي بعامْ
لا ينتهي بخمسةٍ.. أو عشرةٍ.. ولا بألفِ عامْ
طويلةٌ معاركُ التحريرِ كالصيامْ
ونحنُ باقونَ على صدوركمْ..
كالنقشِ في الرخامْ..
باقونَ في صوتِ المزاريبِ.. وفي أجنحةِ الحمامْ
باقونَ في ذاكرةِ الشمسِ، وفي دفاترِ الأيامْ
باقونَ في شيطنةِ الأولادِ.. في خربشةِ الأقلامْ
باقونَ في الخرائطِ الملوّنهْ
باقونَ في شعر امرئ القيس..
وفي شعر أبي تمّامْ..
باقونَ في شفاهِ من نحبّهمْ
باقونَ في مخارجِ الكلامْ..


موعدُنا حينَ يجيءُ المغيبْ
موعدُنا القادمُ في تل أبيبْ
"نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريبْ"






8 comments:

Heba said...

يسعدني أن أكون اول المعلقين

اختيارك رائع

القصيدة فعلا جميلة ومؤثرة

والصور المرفقة مناسبة لجو القصيدة

لا يوجد ما أقوله بعد كلمات القصيدة
الرائعة سوى أن أسأل الله النصر القريب لأخواننا الفلسطينين

تحياتي لك

raspoutine said...

جميلة القصيدة ممكن اسأل لمين انا قريتها وهيا لحد معروف بس انا للاسف مش فاكر
اختيار رائع

smraa alnil said...

مين يا بت اللي قايل الكام دة

ربنا يرفع حصارهم وينصرهم يارب

انتي وحشتيني اوي علي فكرة

بنوتة من وسط البلد said...

تسلم ادييكيي

اول حاجة جت على بالى .. تعمل ايه الشموع فى غزة وكله قاعد على القهاوى مستنى يشوف ايه الى هيحصل فى ماتش مصر وكوت ديفوار

حسبي الله ونعم الوكيل

bos bos said...

ليكى تاج عندى روحى استلمية

esraa said...

نزار قباني

الله يرحمه بجد

بيسوو said...

heba
امين يارب العالمين..تحياتي ليكي

raspoutine
القصيدة لنزار قباني..شرفتني

انجي
نزار قباني يانجي...ربنا يسمع منك يارب
انتي كمان وحشتيني قوي قوي

بنوتة من وسط البلد
الشموع دي هي الي هتحرقهم يابنوتة ان شاء الله

اسراء
الله يرحمه ويرحمنا حانا كمان

بيسوو said...

بوس بوس
جاري الاجابة...تاجاتك أوامر ياست بوس بوس