Wednesday, February 3, 2010

احتوائية


يخبرها انها احتوائية..هكذا بدون اسباب واضحة


تفرح للحظات قليلة بهذا الوصف فقط لتدرك انها لا تعرف معنى الكلمة


تسأله:يعني ايه احتوائية؟


يجيبها:احتوى الشيئ..يعني احاطه والتف به وحفظه


للمرة الاولى تدرك انها لاتعلم عن نفسها الا اقل القليل..حتى في تلك الحوارات السخيفة التي كانت تجريها معه لم تكن تستطيع ان تجاوب عن اي سؤال يتعلق بشخصيتها


ايه اللي بيخليكي تعيطي؟

يعني ايه الحب بالنسبة لك


تحاول ان تتهرب من السؤال وبعدها تأتي الاجابة التي حفظها هو عن ظهر قلب

معرفش


المشكلة انها لا تستطيع ان تحدد لروحها خط سير معين..معها لا شيئ متوقع..كل ما تقول او تفعل وليد اللحظة..حتى هي لا تستطيع ان تتنبأ بما ستفعله في الدقيقة القادمة



تقرر ان هذا الوضع يجب ان ينتهي..شيئ سخيف ان لا تستطيع ان تتعرف على نفسها..والاسخف انها لا تستطيع ان تعرف الاخرين عليها


في دفترها الصغير ذو الصفحات الملونة والذي يتوسطه قلب كبير وردي اللون تقرر ان تكتب اي شيئ تكتشفه عن نفسها حتى تسترجعه فيما بعد


في ذلك اليوم اكتشفت انها لا تحب مذاق ايس كريم الشيكولاتة مع ايس كريم المنجو..فكتبت..ينتج من مزج الاثنين طعم غريب لا يشبه اي شيئ..لاهو مانجو ولاهو شيكولاتة..طعم منفر ومائع


وعندما ذهبت مع صديقتها الى حديقة الازهر عرفت انها تحب لعبة بدون كلام..كتبت..لعبة لطيفة تجعلك تقفز متراً في الهواء من فرط الاثارة


تدرك في صباح ما انها تكره الوحدة وتحب الصباحات الغائمة جداً..فتكتب ذلك بقلم اخضر اللون


لاتحب طعم الحبهان ولكنها لاتستغني عنها في قهوتها


كل ذلك كان رائعاً بالنسبة لها..ولكنها في النهاية مزقت كل الاوراق وكتبت في ورقة واحدة فقط..احتوائية بخط كبير


الان كل ماتعرفه عن نفسها انها احتوائية..هذا شيئ هي اكيدة منه وسعيدة به

Sunday, January 3, 2010

نهاركم/مسائكم حليب :)


من اول السطر


في فيلمي المفضل تقرر البطلة ان تبدأ حياتها من جديد بعد طلاقها من زوجها...بداية جديدة منعشة في بلد غريب لا تعرف فيه احد ولا يعرفها احد
للبدايات الجديدة طعم الغربة احياناً..ولكن مع الوقت تصبح الغربة وطن جديد..ربما اجمل من القديم للبدايات الجديدة طعم الصفحة البيضاء الخالية من اخطاء الماضي وندم الماضي..لها رائحة القهوة المحوجة والورد البلدي الابيض والشيكولاتة بالبندق


نقطة ومن اول السطر


بطلة فيلمي المفضل اختارت ان تحيا في غربة عن حياتها القديمة باختيارها..فلا شيئ مثل الصدمات والاخطاء التي تأتي من ماضيك يجبرك اجباراً على ترك حياتك والتوق الى بداية جديدة..بيضاء..وان تصبح مجموعة من الاشخاص الغرباء عنك تماماً هم عائلتك الوحيدة


من اول السطر وعلى بياض


مع دخول العام الجديد يبدو ان حمى البدايات الجديدة تجتاح الجميع..هناك شيئ ما جعلهم ينتبهون ان حياتهم الماضية لم تكن بتلك الروعة التي تبدو عليها وانها في حاجة ماسة الى ورقة بيضاء ومجموعة من اقلام التلوين الخشبية لرسم العمر القادم


الصفحة الجديدة ستكون خالية من الاخطاء وزلات اللسان..ستكون خالية من الندم و من جميع القرارت السيئة...نعم..الصفحة الجديدة ستكون مثالية..مثالية وبيضاء وبقليل من الجهد يمكن ان تكون استثنائية


صفحة بيضاء


منذ مدة علمت انني اكره الصفحات البيضاء..تصيبني بالغثيان..ربما لأنها تذكرني بصفحات كراسة الاجابة في امتحانات الكلية..او ربما لأنها تشبه الصفحة البيضاء في كراسة الرسم التي كنت اقف امامها ببلاهة عندما تطلب المدرسة منا رسم الحلي التراثية
كيف يمكن لطالبة في المرحلة الابتدائية ان تكون قد رأت حلي اثرية من قبل


او ربما لأن الصفحة البيضاء هي صفحة جديدة من دفتري الازرق اقف امامها ببلاهة ايضاً عاجزة عن ترجمة شحنة الغضب التي تجتاحني في بعض الاحيان..وأكتفي بالبكاء الصامت كأي طفلة في الحضانة


لا...لم تكن الصفحة البيضاء يوماً ضمن دائرة اهتماماتي..ولم يحدث ان استرعت فضولي..الحقيقة هي اني ارهب البدايات الجديدة بعض الشيئ ولم اكن ابداً من الاشخاص الذين يتركون فوضى حياتهم القديمة خلفهم ليلحقوا بأول فرصة لبداية جديدة وصفحة بيضاء ببساطة شديدة لأن فوضى حياتي هي انا...ولأن البداية الجديدة لن تستطيع ان تصلح اخطاء الماضي ولن تستطيع ان تمحي زلات اللسان وتشفي لساني السليط احياناً.. البداية الجديدة لن تستطيع ان تخلصني من ندبة تركها احدهم..او تركتها انا لأحدهم


ارحب بالعام الجديد وبصفحته البيضاء التي لا اريدها بشدة يعني على طريقتي.
.في الحادية عشر مساءً كنت في سريري وتحت اغطيتي الكثيرة اغط في نوم عميق او هكذا خٌيل لأهل البيت


:) وكل سنة وكل بدايتنا بيضاء

Friday, December 25, 2009

شوية شجاعة


مازلت اجرؤ على الحب والسعادة برغم القبح المتمسك بالعالم


مازلت اجرؤ على فتح نافذتي في الصباح الباكر وأخذ نفس عميق قبل ان يتلوث الهواء بكلمات النفاق وعودام السيارات والتهديد الدائم بالتقاط مرض ما من الشخص الجالس بجوارك


نعم..مازلت اجرؤ على ان احب شخص لا يعرف عني شيئ ولا اعرف عنه شيئ سوى انه بالتأكيد لا يعرفني..اقرأ له قصيدة او اثنتين افتح نافذة غرفتي الكبيرة وانظر الى القمر في منتصف الشهر العربي عندما يقرر ان يصبح اكثر جمالاً اسمع بالنيابة عنه جميع اغاني فيروز ومنير..وأصارحه بأنه شخص رائع لذلك اهديه قطعة من احلامي افعل كل ذلك وانام وانا كلي رضا عن الحياة


مازلت اجرؤ ان اشعر بالرضا عن الحياة وسط كل قضايا الفساد والقتل والاغتصاب..وسط تزايد حالات الوفاة بسبب انفلونزا الخنازير..والاحتباس الحراري..ووسط التعاسة المسيطرة على معظم ما اعرفه


مازلت اجرؤ على الأحلام..وعلى الشعور بالدفء في قلب الشتاء


انا يا سادة انسانة شتوية..اصبح في افضل حالاتي عندما يهل الشتاء..اتجاهل تماماً البرد الذي يأتي من داخلي واركز على مواجهة البرد الخارجي بسترة خفيفة لأنه ببساطة شديدة لا شيئ يقدر على مواجهة البرد الداخلي..ذلك البرد الذي ترتعش له اعضائك الداخلية وتصبح بسببه شبه انسان..لا شيئ يقدر على قهره سوى جرأتك على الشعور بالدفء برغم انف الشتاء وقسوته


لذلك مازلت امتلك بعض الشجاعة في دمي لكي اقول لا للبرد الداخلي..البرد القاسي الذي يجعل اسوء ذكرياتك تتحضر لكي تقيم على روحك المنهكة وليمة تستمر للصباح


حسناً..كنت اقول اني مازلت اجرؤ على الحب والسعادة برغم القبح الذي لا يريد الاختفاء من العالم..برغم الهزائم المتكررة للانسانية..برغم المسلسلات والاغاني الهابطة...وبرغم ان البحث عن الحب يبدو مهمة شبيهة بمهمة البحث عن قارة اطلانتس المفقودة


يا الهي.. كم أنا انسانة قوية..حقاً انا انسانة قوية :)

..........................................................

ملحوظة:

انا فعلاً بكره ديسمبر من كل قلبي

Friday, December 18, 2009

love


المدينة تعادي الحب وتعتبره صرصوراً يجب ان يسحق بالحذاء..ولكن ليس في متحف راسم للدراسات الانسانية


ربما يمكنك التفكير في الامر على انهما اثر اخر من آثار البشرية لهذا تركهما المسئولون عن المتحف..الحب..عادة بشرية قديمة توشك على ان تنقرض مثلما انقرضت تلك الحضارة التي صنعت هذا العمود الخشبي المخيف.


ويماً ما بعد الف سنة سيقف السياح ينظرون لهما ويلتقطون الصور بينما يقول المرشد

"هذان حبيبان..منذ الف سنة سادت عادة غريبة هي ان يلتقي فردان من جنسين مختلفين ويتهامسان وينظران للشمس الغاربة والقمر وربما يسمعان الاغاني كذلك!...لم يستطع علماؤنا معرفة سبب هذه العادة الغريبة ولا الهدف منها ولكن يعتقد انها كانت مقدمة طقوسية لتكوين ما يعرف بالاسرة .."


تدوي شهقات الانبهار ويلتقط السياح سيلاً من الصور


................................................................................

د\احمد خالد توفيق

الطوطم

Wednesday, December 9, 2009

في عشق الحياة


الحياة واسعة جداً

هناك شمس دافئة تشرق كل يوم..وهناك القهوة المضبوطة..وهناك الصحبة الطيبة..هذا بالاضافة الى الورد البلدي..الورد البلدي الرائع الذي يزيدك حباً للحياة


اخبرني صديق عزيز فيما مضى ان انظر الى النصف الممتلئ من الكأس وان اتجاهل تماماً النصف الخاليوبعد مضي اكثر من سنتين على هذه النصيحة ها انا ذا انفذها اخيراً


الحياة واسعة جداًو ربما ان قلت انها رائعة جداً سيبدو كلامي مبتذلاً الى حد ما..ولكنها بالفعل كذلك..هي رائعة جداً وتنتظر ان يحتويها احداً ما


اخيراً قررت ان استسلم لما تريده الحياة وأغدو انسانة حرةمجادلاتي مع امي واختي تقل تدريجياً..اسمح لأمي بأن تفعل ما تريده وان تقول ما تريده بدون مناقشة تذكر..اسمح لأختي بأخذ ايشاربي المفضل بدون اي اعتراض..اعمل كسائق لكلتاهما اوصل اختي لكليتها واواصل طوال النهار مع امي في مشاوريها العديدة..البنك..السوبر ماركت..خالتي و فلوس الجمعيةكم اعشق مظهر امي عندما تتورد وجنتاها بفعل الشمس..او عندما تضغط بقدمها على فرامل وهمية كلما اسرعت بالسيارة قليلاً..اعلم تماماً انها تخاف من سيارتي ولكنها بالرغم من ذلك تتدعي الشجاعة


الحياة واسعة جداً ورائعة جداً وعادلة جداً..حتى وان ادعينا العكس في بعض الاحيانوانا اريد ان اكتفي بهذه الاسباب لكي تكون اسبابي الوجيهة للسعادة


في مثل هذا الوقت من العام الماضي كنت مليئة بالكسور والجروح...كانت التعاسة تكون طبقة سمكية على روحي وتمنعني من الحياة...كان هناك ثقب اسود قبيح في قلبي يصدر صوت صفير حينما يمر الهواء به


حسناً..مازال الثقب موجودأ ولكني لم اعد اراه بهذا القبح..استطيع ان اتعايش معه وان اتقبله..استطيع ان اتجاهله ان لزم الامر..وهذا شيئ اعرف يقيناً اني بارعة فيه


لم يعد هناك سوى الحياة الواسعة والرائعة وبعض الاحزان العادي والتي سأتعلم ان اتخطاها..الاحزان العادي التي تشبه الصداع والم الاسنان والتي يمكنني ان اتغلب عليها بقرصين من المسكن...اما التعاسة التي تستطيع ان تتسرب الى روحك والى حياتك وحتى الى علاقتك بالاخرين..التعاسة التي تشبه ورم خبيث وشرير لا علاج منه فقد ودعتها الى الابد
الحياة واسعة جداً...واجمل مافيها انها واسعة :)

Thursday, November 26, 2009

:)


شكراً يارب


شكراً يارب على كل حاجة