Sunday, January 3, 2010

نهاركم/مسائكم حليب :)


من اول السطر


في فيلمي المفضل تقرر البطلة ان تبدأ حياتها من جديد بعد طلاقها من زوجها...بداية جديدة منعشة في بلد غريب لا تعرف فيه احد ولا يعرفها احد
للبدايات الجديدة طعم الغربة احياناً..ولكن مع الوقت تصبح الغربة وطن جديد..ربما اجمل من القديم للبدايات الجديدة طعم الصفحة البيضاء الخالية من اخطاء الماضي وندم الماضي..لها رائحة القهوة المحوجة والورد البلدي الابيض والشيكولاتة بالبندق


نقطة ومن اول السطر


بطلة فيلمي المفضل اختارت ان تحيا في غربة عن حياتها القديمة باختيارها..فلا شيئ مثل الصدمات والاخطاء التي تأتي من ماضيك يجبرك اجباراً على ترك حياتك والتوق الى بداية جديدة..بيضاء..وان تصبح مجموعة من الاشخاص الغرباء عنك تماماً هم عائلتك الوحيدة


من اول السطر وعلى بياض


مع دخول العام الجديد يبدو ان حمى البدايات الجديدة تجتاح الجميع..هناك شيئ ما جعلهم ينتبهون ان حياتهم الماضية لم تكن بتلك الروعة التي تبدو عليها وانها في حاجة ماسة الى ورقة بيضاء ومجموعة من اقلام التلوين الخشبية لرسم العمر القادم


الصفحة الجديدة ستكون خالية من الاخطاء وزلات اللسان..ستكون خالية من الندم و من جميع القرارت السيئة...نعم..الصفحة الجديدة ستكون مثالية..مثالية وبيضاء وبقليل من الجهد يمكن ان تكون استثنائية


صفحة بيضاء


منذ مدة علمت انني اكره الصفحات البيضاء..تصيبني بالغثيان..ربما لأنها تذكرني بصفحات كراسة الاجابة في امتحانات الكلية..او ربما لأنها تشبه الصفحة البيضاء في كراسة الرسم التي كنت اقف امامها ببلاهة عندما تطلب المدرسة منا رسم الحلي التراثية
كيف يمكن لطالبة في المرحلة الابتدائية ان تكون قد رأت حلي اثرية من قبل


او ربما لأن الصفحة البيضاء هي صفحة جديدة من دفتري الازرق اقف امامها ببلاهة ايضاً عاجزة عن ترجمة شحنة الغضب التي تجتاحني في بعض الاحيان..وأكتفي بالبكاء الصامت كأي طفلة في الحضانة


لا...لم تكن الصفحة البيضاء يوماً ضمن دائرة اهتماماتي..ولم يحدث ان استرعت فضولي..الحقيقة هي اني ارهب البدايات الجديدة بعض الشيئ ولم اكن ابداً من الاشخاص الذين يتركون فوضى حياتهم القديمة خلفهم ليلحقوا بأول فرصة لبداية جديدة وصفحة بيضاء ببساطة شديدة لأن فوضى حياتي هي انا...ولأن البداية الجديدة لن تستطيع ان تصلح اخطاء الماضي ولن تستطيع ان تمحي زلات اللسان وتشفي لساني السليط احياناً.. البداية الجديدة لن تستطيع ان تخلصني من ندبة تركها احدهم..او تركتها انا لأحدهم


ارحب بالعام الجديد وبصفحته البيضاء التي لا اريدها بشدة يعني على طريقتي.
.في الحادية عشر مساءً كنت في سريري وتحت اغطيتي الكثيرة اغط في نوم عميق او هكذا خٌيل لأهل البيت


:) وكل سنة وكل بدايتنا بيضاء

Friday, December 25, 2009

شوية شجاعة


مازلت اجرؤ على الحب والسعادة برغم القبح المتمسك بالعالم


مازلت اجرؤ على فتح نافذتي في الصباح الباكر وأخذ نفس عميق قبل ان يتلوث الهواء بكلمات النفاق وعودام السيارات والتهديد الدائم بالتقاط مرض ما من الشخص الجالس بجوارك


نعم..مازلت اجرؤ على ان احب شخص لا يعرف عني شيئ ولا اعرف عنه شيئ سوى انه بالتأكيد لا يعرفني..اقرأ له قصيدة او اثنتين افتح نافذة غرفتي الكبيرة وانظر الى القمر في منتصف الشهر العربي عندما يقرر ان يصبح اكثر جمالاً اسمع بالنيابة عنه جميع اغاني فيروز ومنير..وأصارحه بأنه شخص رائع لذلك اهديه قطعة من احلامي افعل كل ذلك وانام وانا كلي رضا عن الحياة


مازلت اجرؤ ان اشعر بالرضا عن الحياة وسط كل قضايا الفساد والقتل والاغتصاب..وسط تزايد حالات الوفاة بسبب انفلونزا الخنازير..والاحتباس الحراري..ووسط التعاسة المسيطرة على معظم ما اعرفه


مازلت اجرؤ على الأحلام..وعلى الشعور بالدفء في قلب الشتاء


انا يا سادة انسانة شتوية..اصبح في افضل حالاتي عندما يهل الشتاء..اتجاهل تماماً البرد الذي يأتي من داخلي واركز على مواجهة البرد الخارجي بسترة خفيفة لأنه ببساطة شديدة لا شيئ يقدر على مواجهة البرد الداخلي..ذلك البرد الذي ترتعش له اعضائك الداخلية وتصبح بسببه شبه انسان..لا شيئ يقدر على قهره سوى جرأتك على الشعور بالدفء برغم انف الشتاء وقسوته


لذلك مازلت امتلك بعض الشجاعة في دمي لكي اقول لا للبرد الداخلي..البرد القاسي الذي يجعل اسوء ذكرياتك تتحضر لكي تقيم على روحك المنهكة وليمة تستمر للصباح


حسناً..كنت اقول اني مازلت اجرؤ على الحب والسعادة برغم القبح الذي لا يريد الاختفاء من العالم..برغم الهزائم المتكررة للانسانية..برغم المسلسلات والاغاني الهابطة...وبرغم ان البحث عن الحب يبدو مهمة شبيهة بمهمة البحث عن قارة اطلانتس المفقودة


يا الهي.. كم أنا انسانة قوية..حقاً انا انسانة قوية :)

..........................................................

ملحوظة:

انا فعلاً بكره ديسمبر من كل قلبي

Friday, December 18, 2009

love


المدينة تعادي الحب وتعتبره صرصوراً يجب ان يسحق بالحذاء..ولكن ليس في متحف راسم للدراسات الانسانية


ربما يمكنك التفكير في الامر على انهما اثر اخر من آثار البشرية لهذا تركهما المسئولون عن المتحف..الحب..عادة بشرية قديمة توشك على ان تنقرض مثلما انقرضت تلك الحضارة التي صنعت هذا العمود الخشبي المخيف.


ويماً ما بعد الف سنة سيقف السياح ينظرون لهما ويلتقطون الصور بينما يقول المرشد

"هذان حبيبان..منذ الف سنة سادت عادة غريبة هي ان يلتقي فردان من جنسين مختلفين ويتهامسان وينظران للشمس الغاربة والقمر وربما يسمعان الاغاني كذلك!...لم يستطع علماؤنا معرفة سبب هذه العادة الغريبة ولا الهدف منها ولكن يعتقد انها كانت مقدمة طقوسية لتكوين ما يعرف بالاسرة .."


تدوي شهقات الانبهار ويلتقط السياح سيلاً من الصور


................................................................................

د\احمد خالد توفيق

الطوطم

Wednesday, December 9, 2009

في عشق الحياة


الحياة واسعة جداً

هناك شمس دافئة تشرق كل يوم..وهناك القهوة المضبوطة..وهناك الصحبة الطيبة..هذا بالاضافة الى الورد البلدي..الورد البلدي الرائع الذي يزيدك حباً للحياة


اخبرني صديق عزيز فيما مضى ان انظر الى النصف الممتلئ من الكأس وان اتجاهل تماماً النصف الخاليوبعد مضي اكثر من سنتين على هذه النصيحة ها انا ذا انفذها اخيراً


الحياة واسعة جداًو ربما ان قلت انها رائعة جداً سيبدو كلامي مبتذلاً الى حد ما..ولكنها بالفعل كذلك..هي رائعة جداً وتنتظر ان يحتويها احداً ما


اخيراً قررت ان استسلم لما تريده الحياة وأغدو انسانة حرةمجادلاتي مع امي واختي تقل تدريجياً..اسمح لأمي بأن تفعل ما تريده وان تقول ما تريده بدون مناقشة تذكر..اسمح لأختي بأخذ ايشاربي المفضل بدون اي اعتراض..اعمل كسائق لكلتاهما اوصل اختي لكليتها واواصل طوال النهار مع امي في مشاوريها العديدة..البنك..السوبر ماركت..خالتي و فلوس الجمعيةكم اعشق مظهر امي عندما تتورد وجنتاها بفعل الشمس..او عندما تضغط بقدمها على فرامل وهمية كلما اسرعت بالسيارة قليلاً..اعلم تماماً انها تخاف من سيارتي ولكنها بالرغم من ذلك تتدعي الشجاعة


الحياة واسعة جداً ورائعة جداً وعادلة جداً..حتى وان ادعينا العكس في بعض الاحيانوانا اريد ان اكتفي بهذه الاسباب لكي تكون اسبابي الوجيهة للسعادة


في مثل هذا الوقت من العام الماضي كنت مليئة بالكسور والجروح...كانت التعاسة تكون طبقة سمكية على روحي وتمنعني من الحياة...كان هناك ثقب اسود قبيح في قلبي يصدر صوت صفير حينما يمر الهواء به


حسناً..مازال الثقب موجودأ ولكني لم اعد اراه بهذا القبح..استطيع ان اتعايش معه وان اتقبله..استطيع ان اتجاهله ان لزم الامر..وهذا شيئ اعرف يقيناً اني بارعة فيه


لم يعد هناك سوى الحياة الواسعة والرائعة وبعض الاحزان العادي والتي سأتعلم ان اتخطاها..الاحزان العادي التي تشبه الصداع والم الاسنان والتي يمكنني ان اتغلب عليها بقرصين من المسكن...اما التعاسة التي تستطيع ان تتسرب الى روحك والى حياتك وحتى الى علاقتك بالاخرين..التعاسة التي تشبه ورم خبيث وشرير لا علاج منه فقد ودعتها الى الابد
الحياة واسعة جداً...واجمل مافيها انها واسعة :)

Thursday, November 26, 2009

:)


شكراً يارب


شكراً يارب على كل حاجة

Sunday, October 25, 2009

رمان وجوافة


حبة رمان قادمة من الجنة


تدعوني الايام مرة اخرى الى دوامتها..تفتح لي ابوابها على الصخب..
ولاتعدني بشئ معين لأنه لايوجد شئ مضمون في الدوامة..ربما ستخبرني ان الاشياء القادمة اجمل.. ربما تقول لي ان الاوقات التعيسة يتولد منها اوقات رائعة


لا افهم شيئاً..فقط تفتح لي الباب وتدعوني الى الدوامة


تخبرني هبة ان ثمرة الرمان لابد ان تحتوي على حبة واحدة ضمن حباتها..هذه الحبة قادمة من الجنة ولذلك حرص الصحابة على اكل جميع حبات ثمرة الرمان لكي يفوزوا بتلك الحبة
تخبرني بذلك ونحن نعد كوكتيل الرمان والجوافة الذي اخترعناه في لحظتها لأن والدتها ممنوعة بأوامر من الطبيب عن شرب العصائر المحفوظة


أكره المرض..واكره تلك الفجوة السوداء التي يسببها في القلب..أكره القلق والترقب والالم..ولكني احب يد الله الحانية التي تمسح على رؤوسنا وتخبرنا ان الايام القادمة تحملالكثير من اللون الاخضر


يخرجني مرض ام هبة من مداري


في غرفة المستشفى ووسط صخب الاشخاص القادمين للمواساة..تتعلق عيني بأم هبة التي لاتستطيع مجارة كل ذلك الصخب وكل تلك الاحاديث وافكر كم سيكون لطيفاً لو تطوع احدهم وامسك مقشة كبيرة ليطرد هؤلاء جميعاً خارجاً لاشئ يستدعي الغضب..مجرد مقشة كبيرة لنخرج كل تلك الاحاديث التافهة من الغرفة ونوسع مجالا اكبر للهواء ولبعض السكون..وربما لبعض التعاطف الحقيقي


.تدعوني الحياة مرة اخرى الى دوامتها..تفتح لي ابوابها على الصخبولاتعدني بشئ معين..دوماً لاتعدني بشئ معين


تغريني الكتابة بالهروب..دفتري الازرق الكبير يجلس هناك بكل براءة..يهمس لي احياناً بأكثر الافكار جنوناً..اقاومه كثيراً حاليا ولكن ربما سأستمع اليه في المستقبل
افتقد دفتري الازرق الكبير ومايفعله بي..افتقد ان اكتب في ميني باص متحرك وان يتلصص علي الاشخاص الذين اجبرتهم الظروف على الوقوف في ميني باص مزدحم بحيث اصبحت انا تسليتهم الوحيدة يخالجني شعور احياناً بأن الكتابة هي الشئ الوحيد الذي يستحق ان تتحمل سماجة البشر من اجلها مع انها فعل ينطوي على كثير من الخصوصية... لأنه عندما اكتب اضع جزء مني في ورقة بيضاء..واغلق عليها الدفتر الازرق الكبير..احياناً اطوي الورقة وارميها من النافذة ارمي قطعة مني ولكن لايهم..لأن قطعة اخرى ستخلق وربما ستكون اجمل


القهوة تساعدني على انجاز الكثير..وعلى تخطي الكثير..القهوة وصلاح جاهين وفيروز..والنافذة الكبيرة في حجرتي..اجلس تحتها واشرب القهوة..استمع لفيروز واقرأ لجاهين واتذكر..انظر الى السماء واتذكر..اعالج ذلك الجرح الذي لايريد ان يندمل واتذكر...مؤخراً صرت لا افعل شئ الا ان اتذكر...وهو لمن لايعلم شئ مرهق للغاية..كأنك تصر على التمسك بخيط رفيع يربطك بحافة.. هذه الحافة لاتريدك ضمن حدودها..تنبذك..وانت تصر على التمسك بها لتعود وتنبذك مرة اخرى..حت تصاب بنوع من الاستسلام وتفلت يدك لتبدأ رحلة الهبوط السريعة التي لا اعرف عنها شيئاً الا انها مؤلمة


كنت اقول ان الحياة تدعوني مرة اخرى الى دوامتها..تفتح لي ابوابها على الصخب..وتغريني بالذوبان داخل الدوامة..تغريني ان اصنع كوكتيل جوافة ورمان وان انسى من انا في بعض الاحيان
..........................................................................................................................
تحديث
يستحسن قبل التعامل مع الرمان اننا نلبس اي حاجة قديمة او مريلة مطبخ لأن بقعة الرمان مش بتطلع ابدا من الهدوم
وكمان نلبس جوانتي في ايدينا لأن التعامل مع الرمان وتفصيصه بيسيب سواد في الايدين..بس مش في القلب :)
اقعدوا بالعافية