Friday, January 21, 2011

شعور سخيف


تعرفون بالطبع ذلك الاكتئاب الذي يجعلك لا ترغب في التحرك من سريرك..فقط تريد ان تستلقي هناك طوال اليوم وان ينساك العالم تماماً..وعلى الرغم من انك تسدل الستائر الثقيلة لتمنع ضوء النهار من الدخول الى روحك فان بعض الاصوات تنجح بالدخول..تلك الاصوات هي من تذكرك بأنك على قيد الحياة...هي وذلك الالم الداخلي..الالم الذي يذكرك في كل لحظة بجميع اخفاقاتك..الالم الغير محتمل..الالم الذي كنت قد قررت ان تتناساه


يظهر كل ذلك داخل غرفتك المظلمة

تعرفون بالطبع ذلك الاكتئاب

حسناً..انا لا اعاني منه..ما اعاني منه حقاً هو صداع فظيع يوشك على قتلي..بالاضافة الى اني غاضبة لا ادري مما انا غاضبة ولكن بالتأكيد هناك شيئ ما يستحق الغضب...الغضب والصداع مزيج قاتل كما تعلمون


لا تبدأ السنة الجديدة بالخير تماماً...انفجارات كنيسة القديسين وانقسام السودان..الحرائق التي وجدت طريقها الى اجسادنا و ارواحنا...ارواحنا الهشة التعيسة..أرواحنا التي سئمت من كلمة بكرة جاي اخضر...اعتذر منكم..انا لا اتكلم عن بكرة...بكرة هو في علم الله وحده..ربما يأتي بالافضل وربما يأتي بالاسوء وربما لن يأتي بشي على الاطلاق.. انا اتكلم عن الحاضر..الان..اليوم ليس اخضر ولا ازرق..ليس اي لون في الواننا المعروفة


اعتذر للمرة الثانية للاشخاص الذين يعبرون من هنا..لم انشأ المدونة لأملأها بتدوينات تتحدث عن الصداع و الاكتئاب والحرائق...في الحقيقة لم اسأل نفسي يوماً عن سبب انشائها..ولكني بالتأكيد انشأتها لأني اريد ان اقول شيئاً ما..شيئاً يتعلق بحكاياتي او بتخاريفي او بأشيائي الاخرى


ربما كان هذا من اشيائي الاخرى


طيب ممكن نغير الموضوع ونكمل.....أحاول ان ابدا السنة الجديدة بهدوء قدر الامكان..لا اتمنى شيء كما فعلت في السنة الماضية ولا اكتب تدوينة اشكر فيها الاشخاص الذين في حياتي..ولا احاول حتى ان اقطع الوعود لنفسي وللآخرين كما فعلت في العام الماضي...فقط اضع فيروز في اذني و اغمض عيناي واتجاهل القبح المحيط بالعالم


اجلس على الهامش في السنة الجديدة بعيداً عن كل شيئ...لطالما احببت ان اجلس على الهامش لأراقب اي شيئ و كل شيئ..في الحقيقة انا احب الهامش لأنه يتيح لي كل الوقت للتفكير والتحليل والتأمل واعادة التفكير مرة اخرى لأعود واتأمل ما فكرت فيه...يتيح لي الوقت لأخترع مواقف وهمية بيني وبين شخصاً ما بل واخترع ردود وهمية ايضأ تتيح لي ان أفحمه لو استدعى الامر


شريرة انا..اعرف ذلك


كونت فكرتي عن ان السنة الجديدة لا تكون جديدة الا لمدة يوم واحد فقط بعد ذلك هي مجرد سنة اخر تمر بنا..ربما تقرر ان تسعدنا و ربما تقرر ان تشقينا ولكنها في كل الاحوال عبارة عن ايام و ساعات مهمتها ان تساعدنا على النضج اكثر..وتعلمنا ان الاشياء التي كانت الكتب تحشو بها رأسنا غير موجودة في الحقيقة...وان كل المشاهد العظيمة في الافلام الخالدة التي نقتبس منها جملنا قام بها ممثلون يعانون من الاكتئاب الحاد الذي يؤدي الى الانتحار غالباً


الفين وحداشر...مازلت انتظر اي خبر سعيد...اي فرحة على الاطلاق..سأقبلها بدون اسئلة وبدون شروط..بدون تذمر..لن اتكلم ولن اعترض....أؤكد اني لن افعل شيئ على الاطلاق..ولكني لا احب الانتظار


اعتذر للمرة الثالثة من الجميع...وارجو منكم عدم محاولة تفكيك هذه التدوينة او معرفة الدوافع الكامنة ورائها..انا مجرد طفلة ساذجة تحاول الاتكون كذلك..مازلت اغمض عيناي عندما ارى العالم الحقيقي والنار والقسوة..وافتحهما على الروايات التي تتكلم عن الحق والعدل والحرية..مازلت احلم بيوتوبيا التي لن تكون ابداً





العنوان..من قصيدة جحا/هشام الجخ *

Thursday, November 11, 2010

:)

هدنة
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك

Tuesday, August 24, 2010

لخبطة جداً


يوم جديد

قررت ان اكتب..لا اريد بالضرورة ان اقول شيئاً معيناً ولكن الغالب اني اكتب بحكم العادة

تذكرني حياتي هذه الايام بتلك الترعة الراكدة التي رأيتها في طريق الاسكندرية الصحراوي..هادئة تماماً لا يعكر صفوها شيئ..السلام والاطمئنان هما اسم اللعبة يا سادة..الماضي لا اتذكره ولا أنوي ان افعل..والحاضر "عبيط"جداً..اما المستقبل فلا أفكر فيه كثيراً....ربما باستثناء السؤال الأبدي: هناكل ايه بكرة؟


هناك ذلك الفراغ المحبب..الفراغ الذي يجعلك تشعر انك تمتلك كل الوقت في العالم


"زاهداً فيما سيأتي...ناسياً ما قد مضى"*


"ادرك الان ان الانتظار الطويل الذي عشته كان له معنى لأن الحياة ستظل تفاجأنا دائماً..و لأن البهجة تبحث عنا كما نبحث عنها"**



يوم جديد..او هكذا يقولون..لا رأي لي في الموضوع مطلقاً


قبل ان يبدأ استعد لانتهائه..لأني لن اعيش في يوم واحد كما تعلمون..هناك الكثير والكثير من الايام التي لم اعشها بعد وتنتظرني


قررت ان اكتب..ليس بالضرورة لأن هناك الكثير من الحكايات في جعبتي..ولا لأني سوف اعاني من حالة اكتئاب وشيكة...ولا لأن حرارة الجو تقضي على اي رغبة في الحياة...ربما قررت ان اكتب لأن الفعل في حد ذاته منعش جداً..رائع..وغير متوقع احياناً


قبل ان ابدأ بالكتابة اشكر الله على اني لم اجن بعد..وان الجنيه مازال يستطيع ان يشتري 2 هوهوز...اشكر الله على اختي وامي وابي وخالاتي وصديقاتي الجدد والقدامى..اشكره اني مازلت استطيع ان اخفي مشاعري جيداً وان ابتسامتي شبه حقيقية...ولكني اختار ان تكون حقيقية تماماً ولا تشوبها شائبة زيف واحدة


"ساعات بننسى ان الحياة اختيار"***


"اختار حياة...حياتنا بتتشكل باختيارتنا..مش بالصدفة"****

اذاً...اختار ان اكتب..وان اكون انا بكل عيوبي ..بعيني الضيقة و رموشي القصيرة..اختار سيارتي المفككة..واختار طريقتي المريعة في الكتابة...اختار نفس الاصدقاء ونفس الاماكن التي اعرفها...اختار نفس اخطائي و زلات لساني وعصبيتي

اختارني انا :)

الشيئ السخيف حقاً ان اليوم ينتهي ولا اكتب جملة مفيدة واحدة...بس قشطة يعني :))))))

............................................................................................................

* اعطني الناي وغني-فيروز

** فيلم:في شقة مصر الجديدة-جزء من جواب ابلة تهاني

***عمر الشريف-اعلان بالم هيلز

**** عمر الشريف-اعلان بالم هيلز

Monday, July 26, 2010

واحنا وياه بندور



الكون كله بيدور
لكني مازلت في مكاني..اجلس في الركن اقضم اظافري بتوتر..وانتظر

الكون كله بيدور
من اعرفهم اصبحوا اشخاص آخرين..وانا مازلت انا..و انتظر

الكون كله بيدور


انا لا اكتب..حزينة على المدونة جدا..حزينة حتى على الدفتر الازرق..لا اكتب ولا اقرأ ولا اخرج..لا احيا...لم تكن الكتابة غاية في حد ذاتها كما هي الان

لكم ان تعرفوا ان بداخلي الكثير لا اريد بالضرورة ان اشارك به احد..ولكن الكتابة متنفس..طاقة صغيرة من الضوء الابيض الساطع..الفارس الذي يأتي على حصانه الابيض لينقذني من الظلال الرمادية..نعم..اللون الرمادي عدوي الاول

الكتابة لا تنقذني من الذكريات..لأنها ببساطة -الذكريات-لم تعد هناك..هي فقط تنقذني من الحاضر..الحاضر القاسي الذي لا يفوت فرصة لكي يذكرني كم هو...رمادي و سمج

في الماضي كنت اكتب في دفتري الازرق ثم امزق ماكتبته واحتفظ بالورق الممزق في كيس بلاستيكي كبير...فلا احد يرمي قطعة من روحه ببساطة في سلة المهملات...ولكني لم اعد افعل..لم اعد اكتب في الدفتر ولم اعد احتفظ بالورق الممزق..لم اعد افعل اي شيئ

الكون كله بيدور

ولكني لا ادور معه..اتشبث بمكاني في عناد كما لو اني مازلت تلك الطفلة العنيدة ذات الخمس سنوات..احاول ان احتفظ بي لأطول وقت ممكن..وان اقنع نفسي ان الكون لا يدور..وان الحياة لا تمضي بهذه السرعة المخيفة

واحنا وياه بندور

Saturday, June 5, 2010

ورقة بيضاء قديمة


ورقة بيضاء..مخملية الملمس قليلاً

تكتب فوقها..عزيزي السيد فلان

بعد التحية..ماحصل قد حصل ولايفيد البكاء على الحليب المسكوب


تغير رأيها وتمزق الورقة


تكتب فوق ورقة جديدة..عزيزي السيد علان

بعد التحية..انا بخير تماماً..امارس حياتي كالعادة..اقرأ..أكتب..مازلت اشتري الشيكولاتة بانتظام من ذلك المكان


لا لا لا لا


ورقة اخرى جديدة وبيضاء تماماً وبدون اي افكار مسبقة..وبدون اي تحضير


عزيزي ترتان

انا اكذب..انا لست بخير..ولم اعد اقرأ كما اعتدت ان افعل..كلما حاولت ينفصل عقلي عني عيني ويصبحان متحاربين


رسالة اخيرة على روقة قديمة مصفرة


لا تحية ولا سلام..لاشيئ..نحن لا شيئ

لسنا اصدقاء ولسنا زملاء..لسنا اقارب ولسنا شخصيين غريبين تقابلا صدفة في الشارع..نحن لا شيئ

لم اعد اعرف الطريقة المثلى للتحدث معك بعد الآن..تلك الطريقة التي ستوضح لك اني لست منزعجة من شيئ بقدر انزعاجي من تغيير الحقائق..لسنا اصدقاء ولسنا احباء..أكره تلك الطريقة التي تحاول بها ايهامي بأن كل ما عشناه لم يحصل وان صداقتنا قديمة قدم الدهر نفسه


بالطبع لسنا اصدقاء


لذا سأقول الحقيقة..الحقيقة سوف تحررنا كما تعلم

لست بخير..ولكني سأكون كذلك..لم اعد اقرأ كما اعتدت...ولكني سأفعل..ترتعش الكلمات وهي تخرج مني ولكنها لن تفعل بعد الآن

تدور رقبتي كلما مررت على مكاننا في الكوربة..ولكنها لن تفعل بعد الآن

الان بالنسبة للكون..انت وانا لا شيئ..مجرد شخصان يدوران في مدارهما ولايعلمان شيئاً عن بعضهما البعض


خطابات كتبت بتاريخ 27 ديسمبر 2008

...............................................

خطاب كتب بتاريخ 15 يناير 2010


عزيزي السيد فلان


تحية طيبة وبعد

ارجو ان تسامحني على فظاظتي في آخر خطاب لي...اعتقد اني استحق منك هذه الخدمة الصغيرة

انا ايضاً اسامح نفسي و اسامحك..بل حتى اني اسامح الايام...انا لست بخير..انا رائعة ومشرقة واعتقد اني احب الحياة واعتقد ان الحياة تحبني كذلك

لذلك شكراً لك على كل الاوقات العصيبة والمؤلمة..وبالرغم من ذلك سأتمنى لك السعادة كما اتمناها لأي شخص

دمت بخير

Monday, May 24, 2010

امتنان


الحقيقة؟


الحقيقة هي اني لا اتقن الكتابة...لست متمكنة من المحسنات البديعية ولست ضليعة في قواعد اللغة العربية...لم اكتب يوماً في السياسة ولا في الادب ولا في الفن...فقط انا اكتب لكي لا اتكلم مع نفسي بصوت مسموع فيظن الناس اني مجنونة




بالنسبة لي...الكتابة هي مجرد ترجمة تخلو من قواعد اللغة العربية ..ترجمة لأماكن زرتها ومواقف مررت بها واشخاص قابلتهم..ترجمة لملايين التفاصيل الصغيرة التي اردت الاحتفاظ بها الى الابد..لآلاف من النكات السخيفة التي لم ارد نسيانها..و لعشرات من الضحكات العالية لأسباب لا يفهمها احد غيرنا




الكتابة..هي قفص صغير تضع به كل تلك الاشياء لكي لا تتأثر بالزمن




لذلك اريد ان اكتب...ان احتفظ بأربعة اشهر في عدة صفحات..وان اسجن بضعة فتيات في كلمة او كلمتين..اريد ان اكتب فقط لكي اقول كم انا ممتنة لمجموعة من الاشخاص لم أكن اعرف عنهم شيئ قبل بداية السنة


ممتنة جداً لعيون سناء التي ملأتها الدموع يوم السبت الماضي..ممتنة لحضن كبير من نيهال يفضح الكثير من طيبتها..ممتنة لابتسامة لبنى المشجعة على الدوام..ممتنة لاجتهاد جهاد وصبرها..ممتنة لاحتواء سلمى..ممتنة لافكار ايمان المجنونة..ممتنة لخفة دم صفا ولغمازتها الحلوين ;)...ممتنة لاسلام شحاتة وللمايكروسوفت اوفيس بشدة...ممتنة للشيماء ولضحكتها الرائعة :)...ممتنة جداً لمهارة نهى


ممتنة لأربعة اشهر من السعادة المطلقة