استيقظت في ذلك اليوم وانا فاقدة لقدرة اللطف
في العادة انا انسانة لطيفة من اولئك الاشخاص الذين يقفون لسيدة عجوز عندما تركب الميني باص..أو يعطون دورهم في طابور السوبر ماركت لامرأة تحمل فقط ربع رومي وثمن لانشون..او يبتسمون في الشارع لاشخاص غرباء عنهم تماماً بلا سبب واضح..في العادة انا انسانة لطيفة..اسمح لتلك الفتاة الحمقاء ان تبعث برسائل قصيرة من هاتفي المحمول..واذا رأيت احدهم يبكي ابكي معه قبل ان اسأل عن السبب...والله العظيم في العادة انا انسانة لطيفة..ولكني استيقظت في ذلك اليوم وانا فاقدة لقدرة اللطف
اليوم سأكون شريرة..سأكون سمجة وباردة..ربما سأكون غاضبة على سبيل التغيير
توبخني امي كثيراً بسبب لطفي الزائد عن الحد من وجهة نظرها..تحذرني بأننا في زمن لا يصلح فيه هذا النوع من اللطف..تقول: هيفتكروكي هبلة..من هم بالتحديد..لا ادري وربما كانت هي ايضاً لا تدري..كل ما اعرفه ان امي تشعر دائماً بالخطر علينا انا واختي..تشعر انها عندما ستذهب ستترك خلفها فتاتين ضعيفتين وخائفتين...تحكي لنا انها كانت فتاة لطيفة فيما مضى مثلي تماماً...تراعي العادات وتلتزم بالاخلاق الحميدة كما علمها والدها..ولكنها اليوم مقتنعة جداً بأنها تربت بطريقة خاطئة وانه كان يجب ان تكون اكثر شراً وخبثاً من ذلك
اليوم سأكون شريرة..سأكون سمجة وباردة..ربما سأكون غاضبة على سبيل التغيير
ربما كانت امي على حق فيما تقول..ربما كنت هبلة فعلاً وهو الشيئ الذي يخطر لي بشدة هذه الايام
اليوم..لن اقف لتلك السيدة العجوز ولن يضايقني ذلك الرجل المريب عندما افعل ذلك كل يوم..لن اسمح لتلك الفتاة بأن تستخدم هاتفي المحمول..وبالطبع لن ابكي مع اي شخص..تكفيني تماماً مشكلاتي الشخصية..يكفيني الحر والزحام..والمتسولين والمتحرشين الذين يحسبون ان التحرش واجب قومي يجب ان يقوم احداً ما به
يكفيني تماماً كل ذلك الصخب حول الاشخاص اللطفاء"الهبل"..الذين لا يجدون مكاناً لهم في العالم..اريد لي مكان..مكان صغير جداً..يكفيني
ملحوظة...انا حقاً لست طيبة الى هذا الحد..استطيع ان اكون شريرة في اي وقت..ولكني اخترت ان اتمتع بقدرة اللطف







