Wednesday, December 9, 2009

في عشق الحياة


الحياة واسعة جداً

هناك شمس دافئة تشرق كل يوم..وهناك القهوة المضبوطة..وهناك الصحبة الطيبة..هذا بالاضافة الى الورد البلدي..الورد البلدي الرائع الذي يزيدك حباً للحياة


اخبرني صديق عزيز فيما مضى ان انظر الى النصف الممتلئ من الكأس وان اتجاهل تماماً النصف الخاليوبعد مضي اكثر من سنتين على هذه النصيحة ها انا ذا انفذها اخيراً


الحياة واسعة جداًو ربما ان قلت انها رائعة جداً سيبدو كلامي مبتذلاً الى حد ما..ولكنها بالفعل كذلك..هي رائعة جداً وتنتظر ان يحتويها احداً ما


اخيراً قررت ان استسلم لما تريده الحياة وأغدو انسانة حرةمجادلاتي مع امي واختي تقل تدريجياً..اسمح لأمي بأن تفعل ما تريده وان تقول ما تريده بدون مناقشة تذكر..اسمح لأختي بأخذ ايشاربي المفضل بدون اي اعتراض..اعمل كسائق لكلتاهما اوصل اختي لكليتها واواصل طوال النهار مع امي في مشاوريها العديدة..البنك..السوبر ماركت..خالتي و فلوس الجمعيةكم اعشق مظهر امي عندما تتورد وجنتاها بفعل الشمس..او عندما تضغط بقدمها على فرامل وهمية كلما اسرعت بالسيارة قليلاً..اعلم تماماً انها تخاف من سيارتي ولكنها بالرغم من ذلك تتدعي الشجاعة


الحياة واسعة جداً ورائعة جداً وعادلة جداً..حتى وان ادعينا العكس في بعض الاحيانوانا اريد ان اكتفي بهذه الاسباب لكي تكون اسبابي الوجيهة للسعادة


في مثل هذا الوقت من العام الماضي كنت مليئة بالكسور والجروح...كانت التعاسة تكون طبقة سمكية على روحي وتمنعني من الحياة...كان هناك ثقب اسود قبيح في قلبي يصدر صوت صفير حينما يمر الهواء به


حسناً..مازال الثقب موجودأ ولكني لم اعد اراه بهذا القبح..استطيع ان اتعايش معه وان اتقبله..استطيع ان اتجاهله ان لزم الامر..وهذا شيئ اعرف يقيناً اني بارعة فيه


لم يعد هناك سوى الحياة الواسعة والرائعة وبعض الاحزان العادي والتي سأتعلم ان اتخطاها..الاحزان العادي التي تشبه الصداع والم الاسنان والتي يمكنني ان اتغلب عليها بقرصين من المسكن...اما التعاسة التي تستطيع ان تتسرب الى روحك والى حياتك وحتى الى علاقتك بالاخرين..التعاسة التي تشبه ورم خبيث وشرير لا علاج منه فقد ودعتها الى الابد
الحياة واسعة جداً...واجمل مافيها انها واسعة :)

Thursday, November 26, 2009

:)


شكراً يارب


شكراً يارب على كل حاجة

Sunday, October 25, 2009

رمان وجوافة


حبة رمان قادمة من الجنة


تدعوني الايام مرة اخرى الى دوامتها..تفتح لي ابوابها على الصخب..
ولاتعدني بشئ معين لأنه لايوجد شئ مضمون في الدوامة..ربما ستخبرني ان الاشياء القادمة اجمل.. ربما تقول لي ان الاوقات التعيسة يتولد منها اوقات رائعة


لا افهم شيئاً..فقط تفتح لي الباب وتدعوني الى الدوامة


تخبرني هبة ان ثمرة الرمان لابد ان تحتوي على حبة واحدة ضمن حباتها..هذه الحبة قادمة من الجنة ولذلك حرص الصحابة على اكل جميع حبات ثمرة الرمان لكي يفوزوا بتلك الحبة
تخبرني بذلك ونحن نعد كوكتيل الرمان والجوافة الذي اخترعناه في لحظتها لأن والدتها ممنوعة بأوامر من الطبيب عن شرب العصائر المحفوظة


أكره المرض..واكره تلك الفجوة السوداء التي يسببها في القلب..أكره القلق والترقب والالم..ولكني احب يد الله الحانية التي تمسح على رؤوسنا وتخبرنا ان الايام القادمة تحملالكثير من اللون الاخضر


يخرجني مرض ام هبة من مداري


في غرفة المستشفى ووسط صخب الاشخاص القادمين للمواساة..تتعلق عيني بأم هبة التي لاتستطيع مجارة كل ذلك الصخب وكل تلك الاحاديث وافكر كم سيكون لطيفاً لو تطوع احدهم وامسك مقشة كبيرة ليطرد هؤلاء جميعاً خارجاً لاشئ يستدعي الغضب..مجرد مقشة كبيرة لنخرج كل تلك الاحاديث التافهة من الغرفة ونوسع مجالا اكبر للهواء ولبعض السكون..وربما لبعض التعاطف الحقيقي


.تدعوني الحياة مرة اخرى الى دوامتها..تفتح لي ابوابها على الصخبولاتعدني بشئ معين..دوماً لاتعدني بشئ معين


تغريني الكتابة بالهروب..دفتري الازرق الكبير يجلس هناك بكل براءة..يهمس لي احياناً بأكثر الافكار جنوناً..اقاومه كثيراً حاليا ولكن ربما سأستمع اليه في المستقبل
افتقد دفتري الازرق الكبير ومايفعله بي..افتقد ان اكتب في ميني باص متحرك وان يتلصص علي الاشخاص الذين اجبرتهم الظروف على الوقوف في ميني باص مزدحم بحيث اصبحت انا تسليتهم الوحيدة يخالجني شعور احياناً بأن الكتابة هي الشئ الوحيد الذي يستحق ان تتحمل سماجة البشر من اجلها مع انها فعل ينطوي على كثير من الخصوصية... لأنه عندما اكتب اضع جزء مني في ورقة بيضاء..واغلق عليها الدفتر الازرق الكبير..احياناً اطوي الورقة وارميها من النافذة ارمي قطعة مني ولكن لايهم..لأن قطعة اخرى ستخلق وربما ستكون اجمل


القهوة تساعدني على انجاز الكثير..وعلى تخطي الكثير..القهوة وصلاح جاهين وفيروز..والنافذة الكبيرة في حجرتي..اجلس تحتها واشرب القهوة..استمع لفيروز واقرأ لجاهين واتذكر..انظر الى السماء واتذكر..اعالج ذلك الجرح الذي لايريد ان يندمل واتذكر...مؤخراً صرت لا افعل شئ الا ان اتذكر...وهو لمن لايعلم شئ مرهق للغاية..كأنك تصر على التمسك بخيط رفيع يربطك بحافة.. هذه الحافة لاتريدك ضمن حدودها..تنبذك..وانت تصر على التمسك بها لتعود وتنبذك مرة اخرى..حت تصاب بنوع من الاستسلام وتفلت يدك لتبدأ رحلة الهبوط السريعة التي لا اعرف عنها شيئاً الا انها مؤلمة


كنت اقول ان الحياة تدعوني مرة اخرى الى دوامتها..تفتح لي ابوابها على الصخب..وتغريني بالذوبان داخل الدوامة..تغريني ان اصنع كوكتيل جوافة ورمان وان انسى من انا في بعض الاحيان
..........................................................................................................................
تحديث
يستحسن قبل التعامل مع الرمان اننا نلبس اي حاجة قديمة او مريلة مطبخ لأن بقعة الرمان مش بتطلع ابدا من الهدوم
وكمان نلبس جوانتي في ايدينا لأن التعامل مع الرمان وتفصيصه بيسيب سواد في الايدين..بس مش في القلب :)
اقعدوا بالعافية

Wednesday, October 7, 2009

حافة العالم


هناك على حافة العالم...اقف بمفردي واغني اغنية لمنير وانتظر شخصاً ما


لو كان لزاماً علينا الرحيل..كارهك يا وداع


اغني بصوت مرتفع وارقص..ربما لأمنع البكاء الذي يراودني عن نفسي بسبب البرد والوحدة والظلام..حافة العالم باردة ومظلمة بشكل لا يصدق


والمستحيل اني امسح دمعة..مستحيل اخبي لوعة


هناك على حافة العالم انتظر شخصاً ما..ولكن الحقيقة هي اني اكره الانتظار مع انه فعل مارسته طوال حياتي..اكرهه ومع ذلك استمر في ممارسته لأنه الشئ الوحيد الذي اجيد فعله اكثر من غيره..وربما لأنه وفي هذه الايام اكثر فعل منطقي يمكن فعله


مستحيل


على حافة العالم...تنتهي جميع الاحتمالات ولايبقى سوى الحقائق..الكثير والكثير من الحقائق التي تشبه مكعبات الثلج في قسوتها وجمودها وبرودتها


طب ليه تغيب عني


بالتدريج..اسمح للخوف وللوحدة بالتمكن مني..اسمح لنفسي بقليل من البكاء وبكثير من الحنين...اسمح لنفسي ان اشاهد العالم من على الحافة وانا احاول مقاومة رغبة شديدة في القفز


ولايوم تطمني


على حافة العالم..هناك الكثير من الاشباح التي تحاول العودة للحياة..هناك الكثير من الحزن الذي يأكل البراح..هناك الكثير من الصخب والجنون والقسوة


ده انا لما اكون جنبك يطلع نهار


على حافة العالم...اقف بمفردي تماماً وانا ادرك ان لا احد يمكنه انقاذي...اقف بمفردي تماماً واحاول ان ابدو سعيدة ربما تبتعد عني تلك الاشباح


في الحلم علمني..تبقى قريب مني


افكر في احلامي القديمة..في اشخاص احببتهم واحبوني..افكر في اغنية سعيدة وذكرى سعيدة..افكر انه بقليل من الجهد يمكن ان يصدق الاخرون ان ابتسامتي صادقة..وان لمعة عيني ليست مصطنعة


قلبك يطمني..قربك نهار


هناك على حافة العالم...تبدو الاخطاء الصغيرة كبيرة بشكل لايصدق..وتبدو الاخفاقات العابرة درامية الى اقصى حد..ويصبح الم الفراق اقوى الف مرة...على حافة العالم تستطيع ان تعرف مدى قوة احتمالك ولا تتمنى سوى ان ينبت لك جناحان لكي لا تضطر الى القفز من على الحافة هرباً من كل ذلك الصخب..ولكي لا تضطر الى العودة من نفس طريقك القديم


يالون ربيع وردي


حسناً..مازلت بمفردي هناك على حافة العالم...انتظر شخصاً لن يأتي..واتشبث بأحلام لا تنتمي لي..و
أهرول كعادتي
في دروب مدينة ليست لي


الحزن مش قصدي

..................................

غادة السمان

محمد منير

Sunday, September 20, 2009

عيد


لأن العيد يسكن بداخلنا طوال العام ينتظر فرصته للخروج


ولأننا نضيع الكثير من الفرص التي تحتوي على بهجة غير مسببة بدافع الخوف او الظروف


ولأننا بطبعنا مخلوقات متفائلة والتشائم دخيل علينا تماماً


كل سنة والارض لسة بتدور حول محورها :) واحنا كويسين ومش عندنا انفلونزا


:) :)

Thursday, August 6, 2009

شبه اشراقة


لاشئ اقسى من ان تأتي قهوتك التي طال انتظارك لها في ذلك المقهى المزدحم باردة ومرة بشكل غير طبيعي


حسناً...لنركز على الاشياء العادية في حياتنا..الاشياء المبهجة الصغيرة التي تجعلك تشعر بأن غداً يوم يمكنك احتماله بقليل من الصبر بل ويمكنك ان تتجاوزه ايضاً بنجاح


في ذلك المقهى الذي لاتشبه مقاعده بعضها ابداً..اجلس بجانب النافذة دوماً..اعتقد اني لم اجلس في اي مقهى الا بجانب النافذة والا فلا معنى من الخروج من المنزل والذهاب الى هناك من اجل فنجان صغير من القهوة..اخرج دفتري الازرق واكتب عن اشياء تشبه الحب..عن الارتعاشات الغير مبررة في ليالي الصيف الحارة..لا..لن تكون قصة رومانسية اخرى..سأتكلم فقط عن اشياء عادية اشياء لها دور كبير بطريقة خفية


ربما كانت القهوة المضبوطة في ذلك المقهى الذي يغني فيه سيناترا..القهوة الممزوجة بقليل من الشيكولاتة وقليل من القرفة وكثير من الدفء..او ربما تلك النكتة السخيفة التي سمعتها وانا انتظر في عيادة الطبيب..لا اعرف عما اتحدث ولكنها بالتأكيد لن تكون قصة رومانسية اخرى انهيها نهاية سعيدة فقط لأن قلبي لا يتحمل النهايات الحزينة..ولن تكون قصة بنهاية حزينة فقط لأن مزاجي سيئ هذه الايام و يحتم علي ان اشقي ابطال قصصي


سالتزم بالاشياء العادية..سالتزم بالقهوة المضبوطة وبالنكتة السخيفة..سالتزم بنسيان الاشياء التي تشبه الحب..والاشياء التي تشبه الحزن..ولن اعاني من شبه الغضب الذي ينتابني بين الحين والاخر


لن اتحدث اليوم عن اشياء سخيفة كالعادة..سأتحدث عن الاشياء التلقائية التي تحدث حولنا طوال الوقت ولاتشغل حيز من الفراغ..ولكنها بالتأكيد تشغل حيز من الروح


سأتحدث عن الصغير الذي تعلم ان يقول جمل رومانسية لأول مرة في حياته..سأتحدث عن خجلي عندما صرح لي بأنه يحبني كما يحب الشيكولاتة تماماً..ربما اكثر قليلاً..يطبع على خدي قبلة صغيرة وينطلق لكي يلعب بشئ ما..قالها غير عالم بأنها كانت اكثر جملة رومانسية قيلت لي..ربما هي الجملة الرومانسية الوحيدة التي قيلت لي في حياتي


ومع ذلك انا ممتنة..لا..انا اكثر من ذلك بقليل..الاحتمال الاكبر اني اتجه نحو ان اكون مشرقة
ضحكته والقهوة المضبوطة وصوت سيناترا والنكتة السخيفة..كل ذلك يجبرني على ان اكون مشرقة